الشيخ محمد الجيراني

أبارك للأمة الإسلامية جمعاء ولمراجعنا الكرام ولمجتمعنا العزيز حلول شهر رمضان المبارك ، شهر المغفرة والرحمة والبركات، شهر نوم المؤمن فيه عبادة وأنفاسه تسبيح، شهر تصفد فيه الشياطين وتغلق أبواب النار وتفتح أبواب الجنة ، فحري بنا أن نستغل أيامه المباركة القليلة في عددها ، الكثيرة في قيمتها وفائدتها ، انه شهر واحد في العام تتميز به الأمة الإسلامية عن سار الأمم ، وفيه يحيى المسلمون كافة قيم التالف والوحدة ، فصيام رمضان مدعاة للوحدة بين المسلمين ، فكافة أتباع المذاهب الإسلامية ومختلف طبقات وفئات المجتمع الإسلامي تصوم إنفاذا لأمر الله سبحانه وتعالى، فحري بهذا الشهر الفضيل لان يكون شهرا للوحدة والتكاتف ما بين المسلمين على وجه العموم وما بين أبناء المجتمع الواحد على وجه الخصوص.
ومن هذا المنطلق فاني أوصي نفسي وشباب مجتمعنا العزيز لتحقيق بعض أهداف هذا الشهر الفضيلة التي لا تحصى ولا تعد ليعم شي من خيره وبركته علينا جميعنا أن يكثر المرء منا من محاسبة النفس والنظر للآخرة والإعراض عن أمور الدنيا التي لا علاقة لها بالحياة الباقية أو التي لا نفع فيها ولا خير يرتجى، قال تعالى:" يا أيها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر كل نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن الله خبير بما تفعلون" سورة الحشر آية 18
2) التوجه للمساجد لإقامة صلاة الجماعة، خاصة في أوقات المغرب والفجر ، أي قبل تناول طعام الإفطار وبعد تناول طعام السحور لنشعر بالأثر الآني من أدائنا لفريضة الصيام .
3) مما أوصي به أولياء المساجد في منطقتنا أن لا يخلوا مساجدهم التي من الله عليهم بولايتها من إقامة الجماعة ، وان بلادنا والحمد له لمليئة بطلبة العلم الشرعي ، إذ تضم أكثر من 3000 ألاف معمم ولله الحمد والمنة ، وفي المقابل لدينا أكثر من3000 مسجد ، فيجب علينا من باب الشكر لله سبحانه وتعالى على هذه النعمة أن نستغل هذه المساجد ونستغل وجود طلبة العلم الاستغلال الأمثل وذلك بان نجعل في كل مسجد بقدر الإمكان صلاة جماعة بإمامة احد هؤلاء المشايخ الكرام ، حتى لو أذى ذلك لتعدد صلاة الجماعة في القرية الواحدة ، فهذا مما لا ضرر به ولا ضير ولا يؤثر على وحدة المجتمع وتماسكه .
4) التوجه لقراءة الأدعية بشكل يومي وليلي وخاصة قبل حلول وفت الإفطار وبعده، وبالخصوص قراءة دعاء الافتتاح وأبي حمزة المثالي ، فهما دعاءان شريفان أوصى بهما أئمة أهل البيت(ع) كثيرا .
5) قراءة القران الكريم وان نختم كتاب الله عز وجل مرتين على الأقل في هذا الشهر الفضيل.
6) القيام بأعمال ليالي القدر المباركة وعدم إهمالها بأي حال، لأنها ليالي مباركة وقد وردت الكثير من الروايات عن أهل بيت العصمة (ع) بأنها من أعظم الليالي وبالخصوص ليلة الثالث والعشرين من رمضان ، لانها الليلة الأكثر قربا من كونها ليلة القدر العظيمة .
7) زيارة الأهل والأرحام والأصدقاء وتصفية القلوب من أي حقد أو طغينة ومصالحة كل شخص تمت مقاطعته لسبب من أسباب الدنيا الزائلة .
8) الإطلاع على الكتب الفقهية ومحاولة التفقه في باب الصوم على وجه الخصوص.
9) الاستعانة في هذا الشهر الفضيل بالقنوات الإيمانية الفضائية كالمنار والمعارف والغدير والزهراء والفرات والكوثر ، فان هذه القنوات المباركة تنور المؤمن وتزيده علما بالثقافة الإسلامية الأصيلة .
10) التوجه للمجالس الحسينية والاستفادة من هذه المنبر الشريف .
11) عدم إهدار الأوقات في اللعب واللهو كالجلوس على الكورنيش أو الانترنت أو الطرقات أو مشاهدة التلفاز.
12) الإكثار من الصدقات والتبرعات لا سيما في بداية هذا الشهر الفضيل تحقيقا لمقاصد الصيام من تراحم اجتماعي بين أفراد واسر المجتمع .
13) التدبر في خطبة النبي الكريم (ص) التي ألقاها في شهر رمضان والنهل من مقاصدها وغايتها السامية وتطبيق أثارها على مجتمعنا بقدر الإمكان .
وفي النهاية أدعو الله العلي القدير أن يديم على مجتمعنا نعمة الأمن والأمان وان يوفق شبابنا للطاعة والهداية انه سميع مجيب الدعوات والحمد لله أولا وآخرا والصلاة على نبيه المصطفى محمد واله الطاهرين .
11


