
النجف الأشرف : وكالات
في حفل ديني مهيب حضره عدد من رجال الدين والوجهاء إلى جانب مسؤولي إدارة الروضة الحيدرية المقدسة ، تم إكساء ضريح مولى الموحدين ووصي رسول رب العالمين أمير المؤمنين عليه السلام بحُلة جديدة.
وقال أحد خدمة المرقد المطهر أن "الحُلة الجديدة تبرع بها الحاج الوجيه مرتضى محزونيه (احد تجار مدينة أصفهان) وتشرفت الحاجة پورات محزونيه بإنجازها بالتعاون مع عدد من المؤمنات
وأحضرت إلى مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة قبل إرسالها إلى النجف الأشرف حيث قام سماحته برفع الستار عنها في مراسم معنوية خاصة حضرها السادة الأجلاء من الأسرة الشيرازية.
الحُلة الجديدة صنعت من أفخر أنواع الحرير الذي تم حياكته في مدينة يزد، ومساحتها 30 متراً مربعاً وتم تذهيبها لمدة ستة أشهر في مدينة أصفهان وتحتوي زُهاء (110) مثقال من الذهب وثمانية كيلو غرام من الفضة وما يقارب الكيلو الغرام لؤلؤ، وتضمنت نقش عبارات (يا وليد الكعبة، وشهيد الكوفة، المسمّى بالحيدرة) و(يا أمير المؤمنين) و(يا أبا الأئمة من العترة الطاهرة) و(يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب عليه السلام).
كما تميزت الحُلة الجديدة بوجود عدة من الآيات القرآنية الكريمة التي ترمز كل منها إلى صفة تمثل خصوصية تمتع بها مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فلقد تم كتابة :
أولاً: سورة الإخلاص على القطعة التي تكون عند رأس الإمام سلام الله عليه، تعبيراً عن الحديث الشريف لمولانا الرسول الله صلى الله عليه وآله: «يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد، فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثاً فقد ختم القرآن، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان، ومن أحبّك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان، والذي بعثني بالحق يا علي لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لك لما عُذِّب أحد بالنار».
ثانياً: كتابة آية الولاية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) في جهة وجه الإمام، كونها من أبرز الآيات الدالة على ولاية أمير المؤمنين سلام الله عليه.
ثالثاً: كُتب قوله تعالى: «قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ» دلالة على علم الإمام سلام الله عليه.
رابعاً: كتب قوله عزّ وجلّ: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ» في جهة خلف الإمام، دلالة على جهاده سلام الله عليه في سبيل الله سبحانه.
خامساً: كتبت آية الإكمال وهي قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا» دلالة على يوم غدير خم الذي نصّب فيه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بأمر من العليّ القدير الإمام علي سلام الله عليه خليفة ووصياً ووليّاً من بعده على الخلق أجمعين.
10


